حسن بن زين الدين العاملي

21

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

العارف والصوفي المعروف المدفون بأردبيل في آذربايجان ، وكان رجال هذه الأسرة يتوارثون زعامة الطريقة الصوفية . فلمّا تولَّى ( إسماعيل ) أحد أحفاد صفي الدين زعامة الطريقة بعد مقتل والده جمع جيشا من أتباعه وقاده إلى قتال أسرة آقا قوينلو الحاكمة في آذربايجان والعراق ، وقضى على نفوذ هذه الأسرة التركمانية في آذربايجان واتّخذ من تبريز مقرّا لحكمه وسلطانه عام 905 ه‍ ، ثمّ توجّه بجيشه إلى العراق وفتحه وقضى على نفوذ أسرة آقا قوينلو في العراق بشكل كامل ، وأصبح الشاه إسماعيل حاكما على إيران والعراق بشكل كامل . وامتدّت فتوحات الشاه إسماعيل إلى خراسان ، وتمّ له فتحها ، كما تمّ له فتح ( هرات ) وإسقاط حكومة ( أزبك ) بعد حرب طويلة أخذت فيها الصبغة المذهبية ، وحاول كلّ من الطرفين المتقاتلين أن يستفيد من انتمائه المذهبي في كسب المعركة لصالحه . وهكذا تكوّنت دولة شيعية قويّة وواسعة في إيران والعراق وخراسان وهرات إلى جنب دولة سنّية قوية وواسعة كذلك ، وهي الدولة العثمانية التي كانت تتّخذ من الخلافة الإسلامية غطاء شرعيا لوجودها السياسي في العالم الإسلامي ، واستمرّ القتال - سجالا بين هاتين القوّتين على مناطق النفوذ ، فبادرت الدولة الصفوية إلى فتح العراق وإسقاط حكومة أزبك السنية عام 914 ه‍ . ثمّ تقابلت الدولتان في معركة كبيرة في حياة الشاه إسماعيل وانتهت المعركة بانتصار آل عثمان على الصفويين في موقعة ( چالدران ) الشهيرة وانفصل العراق عن محور النفوذ الصفوي ، وأعلن والي العراق عن انضمام العراق إلى الدولة العثمانية .